العلامة الحلي
48
تحرير الأحكام ( ط . ق )
لها مال وجهاز إلى خدمة لم يجب عليه وإنّما يجب إخدامها هي وإذا وجب الخادم تخيّر بين أربعة أشياء أن يشتري خادما أو يكتري أو يكون لها خادم ينفق عليه بإذنها أو يخدمها بنفسه فيكفيها ما يكفيه الخادم ولا خيار لها في التعيين ولو كان الخادم مشترى أو كان لها وأنفق عليه كانت فطرته عليه دون المستأجر ولو اختارت المرأة خادما واختار الرّجل غيره قدّم اختياره [ - و - ] يجب عليه آلة التنظيف وهو المشط والدهن ولا يجب الكحل والطيب ولا لخادمها آلة التنظيف هل للزّوج منعها من تعاطي أكل الثوم وما له رائحة مؤذية فيه إشكال والأقرب أنّ له منعها من تناول السمّ والأطعمة الممرضة ولا يستحقّ الدواء للمرض ولا أجرة الحجّام والفصّاد ولا أجرة الحمام أمّا لو اشتدّت البرد واحتاجت إليه فالأقرب استحقاقها له [ - ز - ] يجب عليه السكنى في دار تجري عادة أمثالها بالسّكنى فيها ويليق بها إما بعارية أو إجارة أو ملك ولها المطالبة بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزّوج المقام الثالث في كيفيّة الإنفاق وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] يجب عليه تمليك الحبّ ومئونة الطحن والخبز وإصلاح اللحم وليس عليه أن يكلّفها الأكل معه ولو دخل بها واستمرّت تأكل معه وتشرب على العادة لم يكن لها مطالبة بالنفقة مدة مؤاكلته ولو لم يدخل بها ومضت مدة لم تطالبه بالنفقة فيها لم يكن لها مطالبة بعد ذلك بها إذ لا وثوق بحصول التمكين لو طلبه أمّا لو بذلت نفسها فإنّه يجب عليه النفقة من تلك المدّة وإن لم يدخل بها [ - ب - ] لها طلب النفقة صبيحة كلّ يوم وليس عليها الصبر إلى الليل ولو ماتت في أثناء النهار أو طلّقها فيه لم يستردّ ما وجب لها ولو نشزت ففي الاسترداد نظر أقربه الجواز فإنّما يجب النفقة مع التمكين يوما فيوما فلو طلبت أزيد من نفقة يوم لم يجب إجابتها ولو دفع نفقة شهر ثمّ طلقها أو ماتت قبل انقضائه كان له أن يسترجع ما بقي من الشهر إلّا نفقة يوم الطلاق [ - ج - ] يكفي في الكسوة الإمتاع دون التمليك على إشكال ولو أعطاها كسوة لمدّة جرت العادة بها واختلقها قبل انقضائها لم يكن لها المطالبة بالبدل كما لو سرقت وكذا لو أعطاها قوت يوم فتلف قبل أكله ولو انقضت المدّة وهي باقية احتمل عدم التجديد لحصول الكفاية الواجبة بما عليها ووجوبه كما لو دفع إليها قوت يوم فلم تأكله إلى الغد فإنّه لا يسقط قوتها قوّاه الشيخ ولو دفع كسوة ولم تعيّن المدّة فإن اختلقها قبل انقضاء مدّة العادة لم يكن لها المطالبة بالبدل [ - د - ] لو دفع إليها كسوة لمدّة فأرادت بيعها فإن قلنا إنّه إمتاع لم يكن لها ذلك وإن قلنا إنّه تمليك كان لها أمّا لو دفع إليها القوت فإنّها تتصرف فيه كيف شاءت من بيع وأكل وغيره ما لم يضرّ بها فإن أدّى إلى ضررها فالأقوى أنّ له المنع وعلى القول بأنّ الكسوة إمتاع لو أراد الزوج تبديلها كان له ذلك ولو أراد أن يكسوها ثيابا مستأجرة فله أيضا وليس له الامتناع وفيه نظر وبالجملة فالتردّد عندي في أنّ الكسوة إمتاع أو تمليك لها للتّمكين فإنّه إمتاع قطعا [ - ه - ] لو مكّنت من نفسها ولم ينفق عليها وانقضى ذلك اليوم على التمكين استقرّت النفقة في ذمّته ولم تسقط بانقضاء اليوم سواء قدّرها الحاكم أو لا ولا اعتبار بحكم الحاكم فلو انقضت مدّة على التمكين ولم ينفق عليها كانت النفقة في ذمّته ولها المطالبة بها سواء طلقها بعد ذلك أو لا ولو دفع نفقة لمدة فانقضت وهي متمكنة فيها ملكتها ولو دفع إليها كسوة لمدّة فطلّقها قبل انقضائها كان له استعادتها ولو انقضت المدّة المضروبة لم يكن له الاستعادة [ - و - ] لو كان غائبا فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين لم يجب النفقة إلّا بعد إعلامه فإن علم ولم يعد أو لم ينفذ وكيله سقطت عنه قدر وصوله ولزمت الزائد ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم يجب النّفقة حتّى تعلم وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ولو ارتدّت سقطت نفقتها ولو غاب وأسلمت عادت نفقتها عند إسلامها والفرق أنّ الردّة سبب السقوط وقد زالت وفي الأولى الموجب لخروج عن قبضته بالنشوز ولا يزول إلّا بالعود إلى قبضته وعندي فيه نظر [ - ز - ] لو كان له على زوجته دين حان وهي موسرة جاز له أن يقاصها يوما فيوما ولو كانت معسرة أو كان الدين مؤجّلا لم يجز المقاصة لأنّ قضاء الدين فيما يفضل عن القوت ولا تجب الدفع قبل الأجل ولو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع [ - ح - ] نفقة الزوجة مقدّمة على نفقة الأقارب والفاضل عن قوته يصرفه إليها فإن فضل دفع الفاضل إلى أقاربه ولا يدفع إليهم إلّا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة [ - ط - ] إن قلنا النفقة يجب بالعقد بشرط عدم النشوز لو اختلفا في النشوز كان عليها البيّنة [ النّفقة ] وإن قلنا بالتمكين كان عليها البيّنة بالتمكين ولو نشزت بعض يوم سقطت نفقة البعض لا جميعه على إشكال ولو نشزت المجنونة سقطت نفقتها في الرفس ولو امتنعت العاقلة عن الزفاف فناشزة ولو حملت المطلّقة رجعيّة من شبهة سقطت النفقة عن الزوج مدة الحمل فإذا عادت إلى عدّته كان لها النفقة فيها عليه وله الرجعة في عدّته لا في مدّة الحمل ولو أنفقت على الولد المنفي باللعان ثمّ أكذب نفسها ليس لها الرجوع بالنفقة لتبرّعها والمعتدّة عن شبهة لا نفقة لها سواء كانت في نكاح أو وطي وسواء حملت أو لا إلّا أن يجعل النفقة اعتبار كفايته على إشكال في الاستحقاق ولو مات قبل الوضع سقطت [ - ى - ] أهل البادية كأهل الحضر في النفقة فيلزمه من جنس طعامهم وكسوتهم ومساكنهم [ - يا - ] إذا أسلمت وثنية وأسلم زوجها معها في العدّة أو بعدها فلها النفقة ولو أسلم دونها فلا نفقة وإن أسلمت كان لها النفقة من حين إسلامها وليس لها نفقة الزمان